محمد بن عبد الكريم الشهرستاني
11
تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار
وصار الإجماع على ما ألّفه عثمان ، ولم يكن له في الجمع كثير تصرّف ؛ إذ كان الجامع زيد بن ثابت وسعيد بن العاص ؛ وهما ينسخان عمّا كان في يد حفصة [ من ] جمع أبي بكر وعمر إلّا زيادات « 1 » قد وجدوها في أيدي الناس ، وقد فقدها أبو بكر وعمر - رضوان اللّه عليهما - ثمّ أمر عثمان - رضي اللّه عنه - بوضع نسخة منها في مسجد المدينة ، وسمّوها الإمام ، وأنفذ نسخة إلى مكّة ونسخة إلى الكوفة ونسخة إلى البصرة ونسخة إلى الشام ونسخة إلى اليمن ؛ 56 واتّفقوا على أن قالوا : لا قرآن إلّا ما تضمّنه الإمام . وروى زرّ بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال له : كم تعدّ آيات سورة الأحزاب ؟ قال : قلت : ثلاثا وسبعين أو اثنتين وسبعين . قال : قط ؟ قلت : قط . قال : واللّه لقد كانت توازن سورة البقرة ، ولقد كانت فيها آية الرجم . قال زرّ : قلت [ يا ] أبا المنذر ! وما آية الرجم ؟ قال : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما « 2 » البتّة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم . 57 وكذلك روى سعيد بن المسيّب أنّ عمر بن الخطّاب - رضى اللّه عنه - قال في قصّة طويلة : « لا تغفلوا « 3 » عن آية الرجم ؛ فإنّها قد أنزلت وقرأناها « 4 » : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما « 5 » البتّة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم ، ولولا أن يقال زاد عمر في كتاب اللّه لكتبتها بيدي . » 58 وقد روى عطاء عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - في قوله تعالى : يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ أنّه كان في هذه السورة أسماء سبعين نفرا 59 من المنافقين بأعيانهم وأسمائهم وأسماء آبائهم ، [ ثمّ ] نسخ تعطّفا على أولادهم ؛ وفيها : واذكرن ما يتلى في بيوتكنّ من آيات « 6 » اللّه [ والسنّة . ] » وقد روي عن عبد اللّه بن مسعود ( 4 آ ) أنّه لم يثبت المعوذتين في المصحف . 60 وعن أبيّ بن كعب أنّه أثبت القنوت في المصحف سورتين . 61 وكذلك روي عن عبد اللّه بن مسعود أنّه لم يكتب فاتحة الكتاب في مصحفه . قيل له « 7 » : لم
--> ( 1 ) . س : زادات . ( 2 ) . س : وارجموهما . ( 3 ) . س : الا تغفلوا . ( 4 ) . س : قرالمها . ( 5 ) . س : فارجموها . ( 6 ) . س : لغات . ( 7 ) . س : ا .